تحميل

اكتب للبحث

اقتصاد تقارير

بين العجز والانكماش.. أوروبا تستثمر في التكنولوجيا للخروج من تداعيات كورونا

مشاركة
بين العجز والانكماش.. أوروبا تستثمر في التكنولوجيا للخروج من تداعيات كورونا


تقارير – اقتصاد
أكدت شخصيات اقتصادية بارزة شاركت في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، إن أوروبا تحتاج إلى استثمارات استراتيجية في التكنولوجيا المتقدمة للخروج من الأزمة التي سببتها جائحة “كورونا المستجد”. مطالبة بمضاعفة الاستثمارات الاستراتيجية في “التكنولوجيا المبتكرة”.
“كريستين لاغارد” رئيسة البنك المركزي الأوروبي قالت: خلال مشاركتها في المنتدى عبر الإنترنت بداية الأسبوع الجاري، إن “رقمنة الاقتصادات المتقدمة في أوروبا وأماكن أخرى قفزت نحو سبع سنوات إلى الأمام خلال فترة الجائحة”.
ولم تخرج منطقة اليورو من تداعيات الإغلاق الأول بسبب جائحة كورونا خلال الربيع الماضي، حتى وضعت الموجة الثانية للوباء دول المنطقة الـ 19 في وضع اقتصادي محرج، بين الجائحة والعجز.
صديقة للبيئة..
إلى جانب ذلك، تراجع الإنفاق على الأبحاث والتطوير في منطقة اليورو خلال العام الماضي بنسبة 14 في المئة سنويا، بحسب رئيسة البنك الدولي التي دعت إلى تفضيل ودعم الاستثمار في “هذا الاقتصاد الجديد”.
بدوره، أشار وزير الاقتصاد الألماني “بيتر ألتماير” إلى أن “الكثير من الشركات الصاعدة المبتكرة الأوروبية ينتهي بها المطاف بأن تصبح أميركية، وعلينا ضمان أن يكون النموذج الأوروبي أكثر جاذبية لمثل هذه الشركات”.
وأكد المسؤول الألماني أن “التكنولوجيات الصديقة للبيئة يمكن أن تساعد في تحقيق كل من الأهداف البيئية والاقتصادية”. مطالباً بزيادة التعاون بين الدول المتقدمة والدول النامية في مبتكرات مثل استخدام الهيدروجين كمصدر للطاقة.
الانكماش في السوق لم يعد محصورا في بلد، بل ينتقل بين دول المنطقة كما ينتقل الوباء ذاته، اذ أكد ت المفوضية الأوروبية أن “الانكماش سيحل على اقتصادات جميع دول منطقة اليورو، وإن كانت آثاره ستكون أشد على إسبانيا بانكماش قد يصل لـ”- 12.4 %”، وإيطاليا “- 9.9 %”، وفرنسا “- 9.%”.
ولفت وزير الاقتصاد الفرنسي “برونو لومير” إلى أن “الحاجة إلى زيادة مستويات الاستثمار في التكنولوجيا الجديد، امر ضروري ودون زيادة الاستثمار ستواجه الدول الأوروبية خطر التخلف في السباق التكنولوجي للقرن الحادي والعشرين”.
مؤكداً أن “أوروبا تحتاج إلى تعلم الدروس من الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بتمويل الشركات الجديدة”.
الاعتماد على الصين..
وتبنى الوزير الفرنسي “لومير” الدعوة إلى تسهيل حصول الشركات على التمويل ورؤوس الأموال لبناء شركات رائدة تعمل في التكنولوجيات الجديدة، مثل خلايا الهيدروجين والذكاء الاصطناعي وتخزين البيانات. داعياِ إلى “التحرك السريع لإقامة سوق موحدة داخل الاتحاد الأوروبي واستكمال الاتحاد المصرفي لدول الاتحاد”.
يشار إلى أن الخبراء يعتقدون أن التكنولوجيا ستصبح خلال تواصل هذه الأزمة وحتى بعدها أساس حياتنا الاقتصادية والاجتماعية، فهي التي ستحدد تطور المجتمعات وستكون مقياسا لنجاح الحكومات في التغلب على الوباء وتحقيق رفاهية الاقتصاد رغم هذا الظرف باستثمارها في مواردها وخبراتها التكنولوجية.
وفي سياق متصل، ذكر “هربرت ديس” الرئيس التنفيذي لشركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات، أن “أوروبا يجب ألا تتجه نحو الداخل، بدعوى تقليل اعتمادها على الصين، والمصنعين الأوروبيين سيستفيدون من الحصول على قطع غيار من جميع أنحاء العالم، وليس فقط من أوروبا”، لافتاً إلى أن “المهندسين الصينيين يلعبون دورا رئيسيا في تقنيات فولكسفاغن”.
ويبرهن رهان حكومات عديدة في العالم على تسريع عملية التحول الرقمي، أن أزمة الجائحة كانت درسا قاسيا على البلدان التي تأخرت في وضع أسس التحول الرقمي لتجد نفسها مع ظهور الوباء تحاول بكل قوتها تدارك أخطاء الماضي لكسب التحديات المستقبلية، خصوصا وأن التكنولوجيا هي التي ستحدد حكم البقاء فهي التي ستضمن سيرورة كل المرافق الحياتية.
انكماش وعجز..
وفقاً لتوقعات المفوضية الأوروبية، فإن الخروج السريع من الأزمة بات بعيد المنال بعد هذه الموجة التي تؤكد الأرقام أنها اقوى بكثير من الأولى، إضافة للإغلاقات التي تشهدها دول المنطقة منذ نحو شهر، وستقضي الموجة الثانية على آمال في انتعاش سريع والعودة إلى مستوى ما قبل الوباء بالكاد عام 2022.
وذكرت المفوضية أن الدين العام الإجمالي لمنطقة اليورو سيتجاوز خلال العام الجاري مستوى 100% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، اذ بلغ إجمالي دين منطقة اليورو في 2020، من المتوقع أن يصل إلى 101.7% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.
يشار إلى أن المفوضية تتوقع تراجع إجمالي الدين لمنطقة اليورو في 2021 و2022 إلى دون مستوى 100% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، بينما يتراجع اقتصاد منطقة اليورو في 2020 بنسبة 7.8% بعدما كانت قد توقعت في وقت سابق تراجعا بنسبة 8.7%. أما للعام 2021، تتوقع المفوضية أن ينتعش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 4.2%..

الوسوم

اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *