تحميل

اكتب للبحث

أخبار بورتريه شخصيات

شارل العاشر ملك فرنسا

مشاركة

أخبار القارة الأوروبية – بورتريه

يعد شارل العاشر المولود في 9 أكتوبر تشرين أول عام 1757  آخر ملوك فرنسا من الفرع الأكبر من آل بوربون، والذي تولى الحكم في عام 1824 واستمر قرابة ستة سنوات  حتى عام 1830.

عند ولادة شارل، جعله جده الملك لويس الخامس عشر كونتًا لأرتوا، كان شارل الذكر الأصغر في العائلة وهو الأمر الذي جعله لا يبدو محتملًا أن يصبح ملكًا.

 فارق أخوه الأكبر لويس دوق برغندي الحياة بشكل مفاجئ في عام 1761 وهذا ما حرك شارل قفزة إضافية على خط الخلافة.  في أوائل طفولته، ربته السيدة مرسان التي كانت مربية للأطفال الملكيين في فرنسا.

 فارق والده الحياة في عام 1765، وعندها أصبح أكبر أخوته الأحياء لويس أوغست الدوفين الجديد (ولي عهد العرش الفرنسي). أما والدتهم ماري جوزيف فلم تتعاف من فقدان زوجها إلى أن فارقت الحياة في شهر مارس من عام 1767 بسبب إصابتها بمرض السل.

جعل ذلك من شارل يتيمًا وهو في سن التاسعة مع أشقته لويس أوغست ولويس ستانيسلاس كونت بروفينس وكلوتيلدا (مدام كلوتيلدا) وإليزابيث (مدام إليزابيث).

شعر لويس الخامس عشر بالمرض في السابع والعشرين من أبريل عام 1774 وفارق الحياة في العاشر من مايو بسبب مرض الجدري عن عمر يناهز 64، و تولى حفيده لويس أوغست الخلافة عنه ليكون ملك فرنسا لويس السادس عشر.

في نوفمبر 1773، تزوج شارل من ماري تيريز من سافوي، وفي عام 1775، ولدت ماري تيريز الطفل لويس أنطوان الذي عينه لويس السادس عشر دوقًا لأنغوليم.

 كان لويس أنطوان أول أعضاء الجيل القادم من عائلة بوربون لأن الملك وكونت بروفينس لم ينجبا أي أطفال بعد، وهو الأمر الذي جعل الكاتبات الهجائيات الفرنسيات (مؤلِّفات نشرات دعائية يقومون بتوزيع مناشير فضائح عن الشخصيات البارزة في البلاط والسياسة) يسخرون من العجز المزعوم للويس السادس عشر.

وفي عام  1778 بعد ثلاث سنوات، وُلد ابن شارل الثاني، شارل فيرديناند وحصل على لقب دوق بيري.

وفي العام ذاته، وضعت الملكة ماري أنطوانيت مولودتها الأولى، ماري تيريز فبددت كل الشائعات التي طالتها بشأن عدم قدرتها على إنجاب الأطفال. كان شارل يعتبر الفرد الأكثر جاذبية في عائلته وكان يشبه جده لويس الخامس عشر لحد كبير، أما زوجته فاعتبرها معظم المعاصرين أنها قبيحة للغاية فبحث عن شريكة له في علاقات عدة خارجة عن زواجه.

كانت آن فيكتوار ديرفيو من بين أبرز عشيقاته، وفي وقت لاحق، دخل علاقة حب على مدى الحياة مع الجميلة لويز دي بولاسترون التي كانت أخت زوج صديقة ماري أنطوانيت المقربة، دوقة بوليناك.

 أنشأ شارل علاقة صداقة وطيدة مع ماري أنطوانيت نفسها، التي قابلها للمرة الأولى عند وصولها إلى فرنسا في أبريل عام 1770، وكان حينها في الثانية عشر من عمره، وجمعته بها علاقة قريبة للغاية لدرجة جعلت مروجي الشائعات الباريسيين يتهمونه زورًا بأنه قد قام بإغوائها.

ولكونه جزءًا من الوسط الاجتماعي الخاص بماري أنطوانيت، غالبًا ما ظهر شارل مقابلها في المسرح الخاص في ملاذها الملكي المفضل، بوتيت تريانون. لقد قيل عن كليهما أنهما من الممثلين الهواة الموهوبين. مثلت ماري أنطوانيت دور الفتيات الحلابات وراعيات الغنم وسيدات الريف، بينما لعب شارل دور العاشقين والخدم والمزارعين.

 في عام 1781، عمل شارل بمثابة وكيل للإمبراطور الروماني المقدس جوزيف الثاني في تعميد ابنه بالمعمودية، الدوفين لويس جوزيف.

بدأت صحوة شارل السياسية مع أول أزمة كبرى للنظام الملكي في عام 1786، عندما أصبح من الجلي أن المملكة قد أفلست من المساعي العسكرية السابقة (على وجه الخصوص حرب السبع سنوات وحرب الاستقلال الأميركية) واحتاجت الإصلاح المالي لكي تبقى.

 دعم شارل إزالة الامتيازات المالية للأرستوقراطية، لكنه عارض أي تقليل في الامتيازات الاجتماعية التي تتمتع بها الكنيسة الكاثوليكية الرومانية أو النبلاء، واعتقد أنه يتوجب إصلاح الشؤون المالية لفرنسا من دون إسقاط الحكم الملكي. وعلى حد قوله: إنه وقت الإصلاح وليس الإزالة.

وفي نهاية الأمر، دعا الملك لويس السادس عشر جمعية الممتلكات العامة، التي لم تجتمع منذ ما يتجاوز المئة وخمسين عامًا، إلى الاجتماع في مايو 1789 للتصديق على الإصلاحات المالية.

 إلى جانب شقيقته إليزابيث، كان شارل العضو الأكثر محافظةً في أسرته، وعارض مطالب الطبقة الثالثة (التي تمثل العامة) من أجل زيادة قوتهم التصويتية.

 أثار الأمر الانتقاد من قبل شقيقه الذي اتهمه بكونه «أكثر ملكية من الملك». في يونيو عام 1789، أعلن ممثلو الطبقة الثالثة أنفسهم جمعية وطنية تنوي تزويد فرنسا بدستور جديد.

عُرف شارل العاشر في معظم حياته بكونه كونت مقاطعة أرتوا، وكان عم لويس السابع عشر غير المتوج والأخ الأصغر للملكين لويس السادس عشر ولويس الثامن عشر، وقدم دعمه للويس الثامن عشر في المنفى.

وبعد استعادة بوربون في عام 1814، أصبح شارل (بكونه الوريث المفترض) قائدًا للملكيين المتشددين، وهم فصيل ملكي راديكالي ضمن البلاط الفرنسي وأكدت حكمها من خلال حق الملوك الإلهي وعارضت التنازلات تجاه الليبراليين وضمانات الحريات المدنية الممنوحة بموجب ميثاق عام 1814.

 اكتسب شارل تأثيره ضمن البلاط الفرنسي بعد اغتيال ابنه شارل فرديناند، دوق بيري، في عام 1820 وفي نهاية المطاف تولى الخلافة من أخيه في عام 1824.

أثبت حكمه الذي استمر لمدة ست سنوات أنه لم يتمتع بأية شعبية تذكر منذ لحظة تتويجه في عام 1825، الذي حاول من خلاله أن يحيي ممارسات اللمسة الملكية. دفقت الحكومات المعينة في ظل حكمه التعويضات لمالكي الأراضي السابقين مقابل القضاء على الإقطاعية على حساب حاملي الأسهم، وزادت قوة الكنيسة الكاثوليكية، وأعادت فرض عقوبة الإعدام على تدنيس المقدسات، وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى صراع مع الأغلبية الليبرالية من مجلس النواب. أطلق شارل أيضًا الغزو الفرنسي على الجزائر ليكون بذلك طريقة لتشتيت انتباه مواطنيه بعيدًا عن المشاكل الداخلية. وفي نهاية المطاف، عين حكومة كونسيرفاتية تحت رئاسة الأمير جول دي بولينياك الذي هُزم في الانتخابات التشريعية الفرنسية في عام 1830.

 رد من خلال مراسيم يوليو بحل مجلس النواب وقلل حق الانتخاب وأعاد فرض الرقابة على الصحافة. وما هو إلا أسبوع حتى واجهت فرنسا أعمال شغب أدت إلى ثورة يوليو في عام 1830 التي نتج عنها تنازله عن عرشه وانتخاب لويس فيليب الأول ليكون ملكًا لفرنسا.

نُفي شارل مجددًا وفارق الحياة في عام 1836 في غوريتسيا التي كانت حينها جزء من إمبراطورية النمسا، وكان آخر الحكام الفرنسيين من الفرع الأكبر من آل بوربون.

الوسوم

اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *