تحميل

اكتب للبحث

أخبار صحة

علماء سويديون يكافحون “البعوض والملاريا” عبر تكنولوجيا “الدم المزيّف”

مشاركة
علماء سويديون يكافحون "البعوض والملاريا" عبر تكنولوجيا "الدم المزيّف"

أخبار القارة الأوروبية – السويد

يسعى علماء في السويد إلى توجيه ضربة قاضية للملاريا، بعد اكتشافهم سائلا أحمرا عبارة عن ندم مزيف غير ضار بالبشر والحشرات الأخرى.

فريق في جامعة ستوكهولم، تولى إعداد هذا السائل بهدف أن يكون بديلاً عن المبيدات الحشرية الضارة بالبيئة وصحة الإنسان، ومكمَلاً تقدّماً أُحرز في مجال تطوير لقاح ضد الملاريا التي توفي من جرائها 630 ألف شخص عام 2020.

يشار إلى أنه، في ديسمبرأعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ عدد الإصابات العالمية بالملاريا عام 2020 بلغ نحو 241 مليوناً، بارتفاع 10 في المئة عن السنة السابقة. وسُجّلت كل الوفيات تقريباً والتي بلغ عددها 627 ألفاً في إفريقيا، بينها نسبة كبيرة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات وصلت إلى 80 في المئة.

ولا تجعل الملاريا الأشخاص مرضى بها فقط، بل تجذب البعوض بشكل كبير إلى المصابين، مما يسهل انتقال العدوى عن طريق نشر الطفيلي المسبب للمرض.

وتوصلت الباحثة  “نوشين إمامي” مع علماء آخرين عام 2017 إلى اكتشاف ارتباط هذه الظاهرة بجزئية HMBPP التي تُنتَج عندما يهاجم الطفيلي خلايا الدم الحمراء.

كما، توضح العالمة لوكالة فرانس برس “إذا أضفنا هذه الجزئية إلى أي سائل، سنجعله جذاباً جدّاً للبعوض”، مشيرةً إلى أنّ دمج الجزئية مع كمية ضئيلة من السموم يجعل البعوض “يبتلعها وينفق” في غضون ساعات، من دون الحاجة إلى استخدام دم حقيقي لجذبه، وتضيف أنّ الهدف من ذلك يتمثل أيضاً في استخدام “مركبات مميتة غير ضارة للصحة وصديقة للبيئة ويمكن الحصول عليها بسهولة”.

بدوره، يعتبر”ليخ إيغناتوفيتش” المشارك في تأسيس شركة “موليكولر أتراكشن” التي طوّرت المنتج أنّ “الطريقة أكثر فاعلية وأقل ضرراً من كميات المبيدات الحشرية الهائلة التي تُستخدم لإبعاد البعوض، والتي غالباً ما تكون خطرة على البيئة أو الصحة”.

ويقول إنّ “المبيدات تقتل كل أنواع الحشرات التي تصادفها. وحتى في الأماكن الشديدة الكثافة مثل الغابات أو المناطق الاستوائية المليئة بالحشرات، نحدّد الأنواع التي نريد التخلص منها بدل رش المبيدات بشكل عشوائي”، موضحاً أنّ الأمر هو عبارة عن استهداف محدد لأنواع معيّنة من الحشرات.

ووفق منظمة الصحة العالمية، تقل فاعلية المبيدات الحشرية ضد البعوض باستمرار، إذ أبلغت 78 دولة عن حالات يقاوم فيها البعوض نوعاً على الأقل من أربعة أنواع شائعة من المبيدات الحشرية، في حين أشارت 29 دولة إلى أنّ البعوض فيها يقاوم الأنواع الأربعة.

إقرأ أيضا:لأول مرة.. طائرة مسيرة تنقذ حياة مريض سكتة قلبية في السويد

إلى جانب ذلك، يُعتبر إنتاج الجزيئة غير مكلف نسبياً، مما يجعله طريقة موثوقاً بها حتى في المناطق الفقيرة من العالم مثل إفريقيا.

ورغم أنّ الفريق السويدي ركّز على الملاريا تحديداً، إلّا أنّ طريقتها يمكن أن تُطبّق كذلك على أمراض أخرى تنقلها الحشرات، ونجد من بين أنواع البعوض الخمسة التي اختُبرت بعوضة من أميركا الجنوبية مسؤولة عن نقل فيروس زيكا، ويكمن التحدّي الأكبر في نقل التقنية على نطاق واسع إلى خارج المختبر.

وفي هذا الإطار، يعرب الباحث المتخصص في البعوض بالمعهد البيطري السويدي “أندرش ليندستروم” عن “تفاؤل حذر”، مضيفا أن “المشكلة تكمن دائماً في الانتقال إلى نطاق واسع”، معتبراً أنّ “المساحات التي يجب أن يغطيها هذا النوع من الأفخاخ ليكون فاعلاً هي هائلة”.

ومن الضروري كذلك ضمان استمرارية العملية، وهو ما قد يكون صعباً في المناطق النائية أو في حالة الحرب، ويشير “ليندستروم” إلى إمكان وجود تأثير سريع لتقليل أعداد الحشرات، موضحاً أنّ توقّف العملية سيعيد البعوض فوراً، ومع ذلك، يعتقد الباحث أن الطريقة يمكن أن تكون فاعلة جداً، وخصوصاً إذااقتُرنت بتقنيات أخرى.

الوسوم

اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *